على أن قوله : خيالتها معطوف على الضمير المستتر في ألمت وجاز مع عدم تأكيد المستتر بمنفصل لوجود الفصل قبل حرف العطف وهو قوله : برحلي .
قال ابن جني في إعراب الحماسة : عطف على الضمير المرفوع المتصل بغير تأكيد ولو أكد فقال : ألمت هي لكان أحسن غير أن الكلام طال بقوله برحلي فناب طوله عن التأكيد كما أن قوله الله سبحانه : ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا لما طال الكلام فيه بلا وإن كانت بعد الواو حسن الكلام بطولها . انتهى .
وهذا البيت أول أبيات ثلاثة مذكورة في الحماسة .
وبعده :
* فقد جعلت قلوص بني سهيلٍ
* من الأكوار مرتعها قريب
*
* كأنّ لها برحل القوم بوّا
* وما إن طبّها إلاّ اللّغوب
* قوله : ولست بنازل مفعول نازل محذوف أي : منزلاً أو مكاناً . والإلمام : زيارة لا لبث معها أو هو من ألم الرجل بالقوم إلماماً بمعنى أتاهم فنزل بهم . وفاعل ألمت ضمير الحبيبة . والرحل : كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع . والخيالة : الطيف يقال : خيال وخيالة كما يقال : مكان ومكانة .
خزانة الأدب — صفحة 118
مساهمون: البغدادي
ص١١٨