مفضّلاً فلا بأس بإيراده مجملاً . قال : ذهب الكوفيون إلى أن سواء تكون اسماً وتكون ظرفاً واحتجوا على أنها تكون اسماً بمنزلة غير ولا تلزم الظرفية انهم يدخلون عليها حرف الخفض قال المرّار بن سلامة العجليّ :
* ولا ينطق الفحشاء من كان منهم
* إذا جلسوا منا ولا من سوائنا
* وقال الآخر : وما قصدت من أهلها لسوائكا وقال أبو دواد :
* وكل من ظن أن الموت مخطئه
* مجلل بسواء الحق مكذوب
* وقال الآخر :
* أكرّ على الكتيبة لا أبالي
* أفيها كان حتفي أم سواها
* وروي عن بعض العرب أنه قال : أتاني سواؤك فرفع . وذهب البصريون إلى أنها لا تكون إلا ظرفاً واحتجوا بأنها ما استعملت في اختيار الكلام إلا ظرفاً قالوا : مررت بالذي سواك .
فوقوعها صلة يدلّ على ظرفيتها بخلاف غير . وقولهم : مررت برجل سواك أي : برجل مكانك )
أي : يغني غناءك ويسدّ مسدك . والذي يدل على تغاير سوى وغير ان سوى لا تضاف إلا إلى معرفة نحو مررت برجل سواك وسوى العاقل ولو قلت : سوى عاقل لم يجز ولو قلت غير عاقل جاز . ويدل على ظرفية سوى أن العامل يتعداها قال لبيد :
خزانة الأدب — صفحة 405
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٥