وزعموا أنه لما حضره الموت أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم يقول له : قل لا إله إلا الله أشفع لك بها فسمع يقول ذلك وقيل : قال : والله لا أسلم إلى سنة فمات قبل الحول على رأس عشرة أشهر من الهجرة بشهرين . وقد جاء عن ابن إسحاق : أنه هرب إلى مكة فأقام بها مع قريش إلى عام الفتح اه . باختصار .
روى صاحب الأغاني بسنده إلى المبرد قال : قال لي صالح بن حسان : أنشدني بيتاً خفراً في امرأة خفرة شريفة فقلنا : قول حاتم :
* يضيء لها البيت الظليل خصاصه
* إذا هي يوماً حاولت أن تبسما
* فقال : هذه من الأصنام أريد أحسن من هذا قلنا : قول الأعشى :
* كأن مشيتها من بيت جارتها
* مرّ السحابة : لا ريث ولا عجل
* فقال : هذه خرّاجة ولاجة قلنا : بيت ذي الرمة :
* تنوء بأخراها فلأياً قيامها
* وتمشي الهوينى من قريب فتبهر
* فقال : ليس هذا مما أردت إنما وصف هذه بالسمن وثقل البدن فقلنا : ما عندنا شيء .
فقال : قول أبي قيس بن الأسلت :
خزانة الأدب — صفحة 380
مساهمون: البغدادي
ص٣٨٠