* رأيت عرابة الأوسي يسمو
* إلى الخيرات منقطع القرين
*
* إذا ما راية رفعت لمجد
* تلقاها عرابة باليمين
*
* إذا بلغتني وحملت رحلي
* عرابة فاشرقي بدم الوتين
* قال المبرد في الكامل : وقد أحسن كل الإحسان في قوله : إذا بلغتني وحملت رحلي يقول : لست أحتاج أن أرحل إلى غيره . وقد عاب بعض الرواة قوله : فاشرقي بدم الوتين وقال : كان ينبغي أن ينظر لها مع استغنائه عنها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصارية )
المأسورة بمكة وقد نجت على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله : إني نذرت إن نجوت عليها أن أنحرها .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لبئسما ما جزيتها . وقال صلى الله عليه وسلم : لا نذر في معصية الله جل وعزّ ولا نذر للإنسان في غير ملكه .
ومما لم يعب في هذا المعنى قول عبد الله بن رواحة الأنصاري لما أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زيد وجعفر على جيش مؤتة :
* إذا بلّغتني وحملت رحلي
* مسيرة أربع بعد الحساء
*
* فشأنك فانعمي وخلاك ذم
* ولا أرجع إلى أهلي ورائي
*
خزانة الأدب — صفحة 38
مساهمون: البغدادي
ص٣٨