قال له عبد الله بن محمد بن وكيع : هلاّ قلت كما قال سيدك الفرزدق :
* أقول لناقتي لما ترامت
* بنا بيد مسربلة القتام
*
* إلام تلفتين وأنت تحتي
* وخير الناس كلهم أمامي
*
* متى تردي الرصافة تستريحي
* من التصدير والدبر الدوامي
* قال الأصبهاني في الأغاني : وقد أخذ هذا المعنى من الفرزدق داود بن سلم في مدحه قثم بن العباس أخا عبد الله بن العباس رضي الله عنهم فأحسن وقال :
* عتقت من حلي ومن رحلتي
* يا ناق إن أدنيتني من قثم
*
* إنك إن أدنيت منه غداً
* حالفني اليسر وزال العدم
*
* في كفه بحر وفي وجهه
* بدر وفي العرنين منه شمم
* وقال التاريخي : لما أنشد مروان بن أبي حفصة يحيى بن خالد :
* إذا بلغتنا العيس يحيى بن خالد
* أخذنا بحبل اليسر وانقطع العسر
* قال له يحيى : لا عليك أن لا تقول شيئاً بعد هذا أقول : الفرزدق قد سلك طريقة الأعشى ميمون في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله :
* فآليت لا أرثي لها من كلالة
* ولا من وجى حتى تلاقي محمدا
*
* متى ما تناخي عند باب ابن هاشم
* تراحي وتلقي من فواضله ندى
*
خزانة الأدب — صفحة 37
مساهمون: البغدادي
ص٣٧