على أن ليس ولا يكون وخلا وعدا لا يستعملن في الاستثناء المفرغ وقد جاء التفريغ في ليس كما في البيت فإن المستثنى منه محذوف أي : ما ترك الصنع شيئاً إلا جلداً وأعظماً .
فالمنصوب بعد ليس خبرها واسمها قد بينه الشارح . والرواية إنما هي فما ترك الصنع الذي قد صنعته بالخطاب مع عمر بن عبد العزيز أراد بصنعه تقريب ضده : زيد بن أسلم وما عامل به الأحوص من الجفاء . وقوله : ولا الغيظ عطف على الصنع . ثم ذكر الشارح أن هذه الأفعال لم تستعمل إلا في الاستثناء المتصل . . أقول : قد وردت خلا في الاستثناء المنقطع كقول العجاج وهو من أبياته كما مر شرحه :
* وبلدة ليس بها طوري
* ولا خلا الجن بها إنسي
* فإن قوله إنسي هو المستثنى منه والجن هو المستثنى وجنس كل منهما مغاير لجنس الآخر .
والبيت من قصيدة للأحوص الأنصاري وتقدمت ترجمته في الشاهد الخامس والثمانين روى صاحب الأغاني بسنده : أن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة أدنى زيد بن أسلم وجفا الأحوص فقال له الأحوص :
خزانة الأدب — صفحة 317
مساهمون: البغدادي
ص٣١٧