وقوله : للحارث الجفني الخ بفتح الجيم وهو جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر بن ماء السماء وهم الملوك الذين كانوا بالشام . وقوله : ليلتمسن هذا جواب القسم مؤكد بالنون الخفيفة . وقوله : بالجمع أي : بجموع العساكر والجيوش . )
وقال بعدما ذكر :
* لهم شيمة لم يعطها الله غيرهم
* من الناس والأحلام غير عوازب
*
* مجلتهم ذات الإله ودينهم
* قويم فما يرجون غير العواقب
* والشيمة : الطبيعة . وقوله : والأحلام الخ أي : لا تعزب عقولهم عنهم كما تعزب الماشية عن أهلها أي : لا تغيب . وقوله : مجلتهم ذات الإله المجلة بفتح الميم والجيم : الكتاب لأنه يجلّ ويعظّم وأراد به الإنجيل لأنهم كانوا نصارى . قال العسكري في كتاب التصحيف : قرأته على ابن دريد : مجلتهم بالجيم وقال لي : سمعت أبا حاتم يقول : رواية الأصمعي بالجيم قال : وهو كتاب النصارى .
وكذا كل كتاب جمع حكمة وأمثالاً فهو عند العرب مجلة ومن هذا سمى أبو عبيدة كتابه الذي جمع فيه أمثال العرب المجلة . وروى أيضاً : محلتهم بالحاء المهملة أي : منزلتهم بيت المقدس وأرض الشام ومنازل الأنبياء وهي القدس . وروى ابن السكيت : مخافتهم يريد يخافون أمر الله . وذات الإله : كتابه . وقويم : مستقيم . وقوله : فما يرجون الخ قال الأصمعي : أي : ما يطلبون إلا عواقب أمورهم فليس يرجون شيئاً من أمر الدنيا وإنما يرجون ما بعد الموت .
خزانة الأدب — صفحة 310
مساهمون: البغدادي
ص٣١٠