مفصلاً . وقال بعد ثلاثة أبيات شرحت هناك :
* لئن كان للقبرين قبر بجلّق
* وقبر بصيداء التي عند حارب
*
* وللحارث الجفنيّ سيد قومه
* ليلتمسن بالجمع أرض المحارب
* البيت الأول من شواهد سيبويه أورده بنصب ما بعد إلا على الاستثناء المنقطع لأن حسن الظن ليس من العلم . ورفعه جائز على البدل من موضع العلم وإقامة الظن مقام العلم اتساعاً ومجازاً . وقوله : غير ذي مثنوية هو مصدر بمعنى الاستثناء في اليمين أي : حلفت غير مستثن في يميني ثقة بفعل هذا الممدوح وحسن ظن به .
وروى أبو عبيدة : وما ذاك إلا حسن ظن بصاحب وعليه فلا شاهد فيه والإشارة لليمين . . وجملة المصراع الثاني على الروايتين معترضة بين القسم وجوابه . وقوله : لئن كان للقبرين الخ اللام الداخلة على إن موطئة للقسم أي : وطأت أن الجواب الذي بعد الشرط للقسم فجملة قوله الآتي : ليلتمسن بالجمع الخ جواب القسم . وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم واسم كان ضمير عمرو الممدوح المتقدم في قوله :
* علي لعمرو نعمة بعد نعمة
* لوالده ليست بذات عقارب
* وأراد بالقبرين المقبورين : الحارث الأعرج ابن الحارث الأكبر وهو الجفني الآتي ذكره . يقول : لئن كان عمرو ابن هذين الرجلين المقبورين في هذين المكانين ليمضينّ أمره وليلتمسن أرض من حاربه . وجلّق بكسر الجيم واللام المشددة هي الشام . وصيداء مدينة بالشام بالساحل .
وحارب : موضع وقيل اسم رجل .
خزانة الأدب — صفحة 309
مساهمون: البغدادي
ص٣٠٩