وهذه القصيدة مسطورة في المفضليات وعدتها واحد وأربعون بيتاً .
وأفناء العشيرة : أوباشهم يقال : هو من أفناء الناس : إذا لم يعلم ممن هو . ودارة موضوع : اسم مكان وكذلك الستار وأظلم موضعان . وقوله : نطاردهم الخ هذا هو العامل في عشية .
وروي :
* نقاتلهم نستنقذ الجرد كالقنا
* ويستودعون السمهري المقوّما
* وروى ابن قتيبة :
* نحاربهم نستودع البيض هامهم
* ويستودعون السمهري المقوّما
* والجرد : الخيل القصيرة الشعور وذلك مدح لها . والسمهري : القنا . والقوّم : المعدل المثقف .
يقول : نحن نستنقذ الخيل الجرد منهم وهم يستنقذون الرماح منا بأن نطعنهم بها ونتركها فيهم .
وقوله : لدن غدوة الخ ظرف لنطاردهم أيضاً . والخارجي من الخيل : الجواد في غير نسب تقدم له كأنه نبغ بالجودة وكذلك الخارجي من كل شيء . والمسوّم : المعلم للحرب . يقول : إن الناس انكشفوا في هذه الحرب فلم يبق إلا أهل هذه الخيل الأشداء الذين سوّموا أنفسهم وخيلهم شجاعة وجراءة لأنه لا يثبت عند انهزام الناس إلا الأبطال .
وفي هذه القصيدة بيت من شواه سيبويه وأورده المرادي في باب إعراب الفعل من شرح الألفية :
* ولولا رجال من رزام بن مازن
* وآل سبيع أو أسوءك علقما
*
* لأقسمت لا تنفك مني محارب
* على آلة حدباء حتى تندّما
* أورده شاهداً على نصب أسوءك بإضمار أن بعد أو . ورزام هو رزام بن مازن ثعلبة بن سعد بن ذبيان . ووهم العيني فزعم أنه أبو حي من تميم قال : وهو رزام بن
خزانة الأدب — صفحة 304
مساهمون: البغدادي
ص٣٠٤