رجلاً شبهه بالسيف :
* فأراك حين تهز عند ضريبة
* في النائبات مصمماً كمطبق
* أي : هو يمضي في نفس العظم ويبريه وكأنه إنما طبق أي وقع على المفصل . فهذا الرجل حين يهز لما ينوب من الخطوب كهذا السيف في مضائه أي : يركب معالي الأمور وشدادها ولا يثنيه شيء كهذا السيف . وإنما كانت الرماح والنبل لا تغني لأن الحرب إذا كانت بالليل لا تغني إلا السيوف لاختلاط القوم ومواجهة بعضهم بعضاً كذا قال العيني . وهذا من تفسير العشية بالليل . وليس كذلك بل هو من شدة المحاربة حيث استقل عملهما فنازل بالسيف : وذلك أن أول الحرب المناضلة بالسهام فإذا تقاربوا فالتراشق بالرماح فإذا التقوا فالمجالدة بالسيوف .
فالشاعر يصف شدة المحاربة بالتقاء الفريقين فلم يفد حينئذ إلا التضارب بالسيوف .
وأما الثاني وهو الشعر المنصوب فمطلع القصيدة :
* جزى الله أفناء العشيرة كلها
* بدارة موضوع عقوقاً ومأثما
*
* بني عمنا الأدنين منهم ورهطنا
* فزارة إذ رامت بنا الحرب معظما
*
* ولما رأيت الودّ ليس بنافعي
* وإن كان يوماً ذا كواكب مظلما
*
* يفلقن هاماً من رجال أعزة
* علينا وهم كانوا أعق وأظلما
*
* فليت أبا شبل رأى كرّ خيلنا
* وخيلهم بين الستار فأظلما
*
* نطاردهم نستنقذ الجرد كالقنا
* ويستنقذون السمهري المقوّما
*
* عشية لا تغني الرماح مكانها
* ولا النبل إلى المشرفي المصمما )
* ( لدن غدوة حتى إذا الليل ما ترى
* من الخيل إلا خارجيا مسوما
*
خزانة الأدب — صفحة 303
مساهمون: البغدادي
ص٣٠٣