ذكره ولكن أذكر علقمة الفحل وعلقمة الخصي وهما من ربيعة الجوع فأما علقمة الفحل فهو علقمة بن عبدة . . . إلى آخر نسبه المذكور . ثم قال : وقيل له علقمة الفحل من أجل رجل آخر يقال له علقمة الخصي .
وأما علقمة الخصي فهو علقمة بن سهل أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم ذكر أبو يقظان أنه كان يكنى أبا الوضاح . قال : وكان له إسلام وقدر . ومان سبب خصائه أنه أسر باليمن فهرب فظفر به فهرب ثانية فأخذ وخصي . وكان شاعراً وهو القائل :
* يقول رجال من صديق وصاحب
* أراك أبا الوضاح أصبحت ثاويا
*
* فلا يعدم البانون بيتاً يكنهم
* ولا يعدم الميراث مني المواليا
*
* وخفّت عيون الباكيات وأقبلوا
* إلى مالهم قد بنت عنه بماليا
* وقال غيره : إنما لقب بالفحل لأنه خلف على امرأة امرئ القيس لما حكمت له بأنه أشعر منه .
وذلك ما حكاه الأصمعي : أن امرأة القيس لما هرب من المنذر بن ماء السماء وجاور في طيء تزوج امرأة منهم يقال لها أم جندب . ثم إن علقمة بن عبدة نزل عنده ضيفاً وتذاكر الشعر فقال امرؤ القيس : أنا أشعر منك وقال علقمة : أنا أشعر منك واحتكما إلى امرأته أم جندب لتحكم بينهما فقالت : قولا شعراً تصفان فيه الخيل على روي واحد . فقال امرؤ القيس :
* خليليّ مرّا بي على أمّ جندب
* لنقضي حاجات الفؤاد المعذب
* )
وقال علقمة :
* ذهبت من الهجران في كل مذهب
* ولم يك حقاً كل هذا التجنب
* ثم أنشداها جميعاً . فقالت لامرىء القيس : علقمة أشعر منك قال : وكيف ذلك قالت : لأنك قلت :
خزانة الأدب — صفحة 267
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٧