جثمانه . فأخذ هذا البيت وصيره الفرس ، وحمله على أنه بعد :
الشاهد الحادي عشر بعد المائتين
* ويلمّها روحة والرّيح معصفة
* والغيث مرتجز والليل مقترب
* لما تقدم قبله أعني كون التمييز يكون عن المفرد إذا كان الضمير مبهماً لا يعرف المقصود منه فإن الضمير في ويلمّها لم يتقدم له مرجع فهو مبهم ففسره بقوله : روحة : فهو تمييز عن المفرد أي : ويلمّ هذه الروحة في حال عصف الريح . فجملة والريح معصفة حال . ومعصفة : شديدة يقال : أعصفت الريح وعصفت لغتان والغيث هنا : الغيم . ومرتجز : مصوّت يريد صوت الرعد والمطر . ومقترب : قد قرب .
وهذا البيت من قصيدة طويلة جداً لذي الرمة . وهذا البيت من أواخرها . شبّه بعيره بالنعام في شدّة العدو ثم وصف النعام بما يقتضي شدة إسراعه فقال :
* حتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه
* وهنّ لا مؤيس نأياً ولا كثب
*
* يرقدّ في ظلّ عرّاص ويطرده
* حفيف نافجة عنوانها حصب
*
* تبري له صعلة خرجاء خاضعة
* فالخرق دون بنات البيض منتهب
*
خزانة الأدب — صفحة 258
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٨