في ' المغني ' ؛ قال في ' شرح بانت سعاد ' : الأصل يا أياك أو يا أنت ، ثم لما دخلت [ عليه ] لام الجر [ للتعجب ] انقلب الضمير المنفصل ، المنصوب أو المرفوع ، ضميراً متصلاً مخفوضاً .
وأورده المرادي في ' شرح الألفية ' على أن اللام فيه للاستغاثة ، استغاث به منه لطوله ، كأنه قال : يا ليلما أطولك ! قال ابن هشان : وإذا قيل يا لزيد بفتح اللام فهو مستغاث ، فإن كسرت فهو مستغاث لأجله ، والمستغاث محذوف ، فإن قيل يا لك احتمل الوجهين . والباء في قوله : ' بكل ' متعلقة بشدت . و ' المغار ' بضم الميم : اسم مفعول بمعنى المحكم ، من أغرت الحبل إغارة : إذا أحكمت فتله . و ' يذبل ' : اسم جبل ، لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل ، وصرفه للضرورة . يقول : إن نجوم الليل لا تفارق محالها ، فكأنها مربوطة بكل حبل محكم الفتل في هذا الجبل . وإنما استطال الليل لمقاساة الأحزان فيه .
وهذا البيت من معلقة امرئ القيس المشهور . وفيها خمسة أبيات في وصف الليل ، وهي :
* وليل كموج البحر أرخى سدوله
* علي بأنواع الهموم ليبتلي
*
* فقلت له لما تمطى بصلبه
* وأردف أعجازاً وناء بكلكل
*
* ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي
* بصبح وما الإصباح منك بأمثل
*
* فيا لك من ليل كأن نجومه
* . . . البيت
*
خزانة الأدب — صفحة 255
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٥