وهذا ظاهر ا . ه .
و ' انتفض ' بمعنى تحرك ، يقال : نفضت الثوب والشجر : إذا حركته ليسقط ما فيه . وبله ويبله بلا : إذ نداه بالماء ونحوه . و ' القطر ' : المطر .
وفي ' شرح بديعية العميان ' لابن جابر : أن هذا البيت فيه من البديع صنعة ' الاحتباك ' وهو أن يحذف من الأول ما أثبت نظيره في الثاني ، ويحذف من الثاني ما أثبت نظيره في الأول ؛ فإن التقدير فيه . وإني لتعروني لذكراك هزة وانتفاضة كهزة العصفور وانتفاضته . فحذف من الأول الانتفاض لدلالة الثاني عليه ، وحذف من الثاني الهزة لدلالة الأول عليه ا . ه .
وهذا البيت من قصيدة لأبي صخر الهذلي . أورد بعضها أبو تمام في باب النسيب من ' الحماسة ' ، وكذلك الأصبهاني بعضها في ' الأغاني ' ورواها تماماً أبو علي القالي في أماليه ، عن ابن الأنباري وابن دريد . وهي هذه : ( الطويل )
* لليلى بذات الجيش دار عرفتها
* وأخرى بذات البين آياتها سطر
*
* كأنهما ملأن لم يتغيرا
* وقد مر للدارين من عهدنا عصر
*
* وقفت بربعيها فعي جوابها
* فقلت - وعيني دمعها سرب همر
*
* ألا أيها الراكب المخبون هل لكم
* بساكن أجراع الحمى بعدنا خبر
*
* فقالوا : طوينا ذاك ليلا وإن يكن
* به بعض من تهوى فما شعر السفر
*
* أما والذي أبكى وأضحك والذي
* أمات وأحيا والذي أمره الأمر
*
خزانة الأدب — صفحة 242
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٢