* سفرن بدوراً وانتقبن أهلّة
* ومسن غصوناً والتفتن جآذرا
* انتهى . فقوله : بدت يقال : بدا يبدو وبدوّاً . أي : ظهر ظهوراً بيّناً . والخوط بضم الخاء المعجمة : الغصن الناعم لسنة . وقيل : كلّ قضيب . وفاحت . من فاح المسك فوحاً وفيحاً : انتشرت رائحته خاص في الطيب . ورنا : من الرنوّ كدنو وهو إدامة النظر بسكون الطرف كالرنا ولهو مع شغل قلب وبصر وغلبة هوى والرّنا : ما يرني إليه لحسنه . كذا في القاموس . وضمير بدت راجع إلى حبيبته في قوله قبل هذا :
* بجسمي من برته فلو أصارت
* وشاحي ثقب لؤلؤة لجالا
* أي : أفدي بجسمي الحبيبة التي نحلته وبرته حتى لو جعلت قلادتي ثقب درّة لجال جسمي فيه لدقّته .
وهذا البيت من قصيدة لأبي الطيب المتنبي مدح بها بدر بن عمار بن إسماعيل الأسدي .
وترجمة المتنبي تقدمت في البيت الحادي والأربعين بعد المائة .
وأنشد بعده وهو
الشاهد التاسع والتسعون بعد المائة على أنّ الدأب يعبر به عن كل حدث لازم : كالحسن والجمال . أو غير لازم : كالضرب والقتل ولهذا يتعلق به الجار والمجرور والظرف والحال . فقوله : كدأبك بمعنى كتمتعك . فكنّى ولم يصرّح .
خزانة الأدب — صفحة 211
مساهمون: البغدادي
ص٢١١