* لعمرك ما جرت عليهم رماحهم
* دم ابن نهيك أو قتيل المثلم
*
* ولا شاركوا في القوم في دم نوفل
* ولا وهب منهم ولا ابن المحزّم
* يقول : هؤلاء الذين يعطون دية القتلى لم تجر عليهم رماحهم دماء المذكورين . وابن نهيك بفنح النون وكسر الهاء . ونوفل ووهب بفتح الواو والهاء وابن المحزم بالحاء المهملة وتشديد الزاي المعجمة المفتوحة كلهم من عبس . وجرت : جنت . والمعنى : أن رماحهم لم تقتل أحداً من هؤلاء الذين يدونهم وإنما يعطون الديات تبرعاً ولم يشاركوا قاتليهم في سفك دمائهم . وروي : ولا شاركت في الحرب . والضمير للرماح قصد بهذا أن يبين براءة ذمتهم عن سفك دمهم ليكون ذلك أبلغ في مدحهم لعقلهم القتلى .
فكلاً أراهم أصبحوا يعقلونه أي : فكل واحد من هؤلاء المقتولين المذكورين في البيت الذي قبله . )
* لحي حلال يعصم الناس أمرهم
* إذا طلعت إحدى الليالي بمعظم
* قوله : لحي هو حال من قوله صحيحات مال أو أنه بدل من قوله لقوم أو خبر لمبتدأ محذوف أي : هي لحي حلال أي : المال الصحيحات لحي . وأراد بهذا الحي حي الساعيين بالصلح بين عبس وذبيان .
قال الأعلم : الحلال : جمع حلة بالكسر وهي مائة بيت . يقول : ليسوا بحلة واحدة ولكنهم حلال كثيرة . وقوله : يعصم الناس أمرهم أي : يلجؤون إلى هذا الحي ويتمسكون به فيعصمهم مما نابهم . وأصل الحلة الموضع الذي ينزل به فاستعير لجماعة الناس .
خزانة الأدب — صفحة 20
مساهمون: البغدادي
ص٢٠