* عوذ وبهثة حاشدون عليهم
* حلق الحديد مضاعفاً يتلهّب
* على أنه قد جاء فيه الحال من المضاف إليه : كالبيت الذي قبله . أعني قوله : مضاعفاً حال من الحديد .
قال أبو علي في المسائل الشيرازيات : قد جاء الحال من المضاف إليه في نحو ما أنشده أبو زيد :
* عوذ وبهثة حاشدون عليهم
* حلق الحديد مضاعفاً يتلهّب
* انتهى كلامه .
قال ابن الشجري في المجلس السادس والسبعين في أماليه : الوجه في هذا البيت فيما أراه أن مضاعفاً حال من الحلق لا من الحديد لأمرين : أحدهما : أنه إذا أمكن مجيء الحال من المضاف كان أولى من مجيئها من المضاف إليه ولا مانع في البيت من كون مضاعفاً حالاً من الحلق لأننا نقول : حلق محكم ومحكمة .
والآخر : أنّ وصف الحلق بالمضاعف أشبه كما قال المتنبي :
* أقبلت تبسم والجياد عوابس
* يخببن بالحلق المضاعف والقنا
* ويجوز أن يجعل مضاعفاً حالاً من المضمر في يتلهب ويتلهب في موضع الحال من الحلق فكأنه وقال في المجلس الخامس والعشرين مثل هذا ثم قال : ويتوجه ضعف ما قاله من جهة أخرى : وذلك أنه لا عامل له في هذه الحال إذا كانت من الحديد إلا ما قدّره في الكلام من معنى الفعل بالإضافة . وذلك قوله : ألا ترى أنه لا تخلو الإضافة من أن تكون بمعنى اللام أو من .
وأقول : إن مضاعفاً في الحقيقة إنما هو حال من الذكر المستكن في عليهم إن رفعت الحلق بالابتداء فإن رفعته بالظرف على قول
خزانة الأدب — صفحة 165
مساهمون: البغدادي
ص١٦٥