* فديت امرأً لم يدو للنأي عهده
* وعهدك من قبل التنائي هو الدوي
*
* دمعت وفحشاً غيبة ونميمة
* خلالاً ثلاثاً لست عنها بمرعوي
*
* أفحشاً وخبّاً واختناء على الندى
* كأنك أفعى كدية فرّ محجوي
*
* فيدحو بك الداحي إلى كل سوءة
* فيا شرّ من يدحو بأطيش مدحوي )
* ( أتجمع تسآل الأخلاء ما لهم
* ومالك من دون الأخلاء تحتوي
*
* بدا منك غش طالما قد كتمته
* كما كتمت داء ابنها أم مدّوي
* قوله : تكاشرني الخ يقال : كاشر الرجل الرجل : إذا كشر كل واحد منهما لصاحبه وهو أن يبدي له أسنانه عند التبسم وكرهاً بضم الكاف وفتحها : مصدر وضع في موضع الحال والدوي : وصف من الدوى بالفتح والقصر : المرض دوي يدوى كفرح يفرح ودوي صدره وقوله : لسانك أي أري الخ الأري : العسل والعلقم : الحنظل وحذف أداة التشبيه للمبالغة .
قال أبو علي في الإيضاح الشعري : اللسان هنا إما بمعنى الجارحة أو بمعنى الكلام : فإن جعلته من هذا أمكن أن يكون لي متعلقاً به كقولك : كلامك لي جميل وإن جعلته بمعنى الجارحة احتمل ظان تريد المضاف فتحذفه فإذا حذفته احتمل وجهين : أحدهما أن يكون من قبيل صلى المسجد أي : أهله والآخر أن تحذف المضاف فتجعل اللسان كالكلام كما قالوا اجتمعت اليمامة أي أهل اليمامة فجعلوهم كأنهم اليمامة فإذا جعلته كذلك أمكن أن يتعلق به لي كما يتعلق بالوجه الأول .
ويجوز أن يكون لي وقوله : أري الخبر مثل : حلو حامض . ويجوز فيه أن تجعله خبراً لقوله : لسانك ونريد به الجارحة لأنك تقول : فلان لطيف اللسان تريد به الكلام وتلقي الناس بالجميل فيحتمل ضمير المبتدأ وتجعل أرياً بدلاً من الضمير في لي .
ويجوز أن يكون لي حالاً كأنه أراد : لسانك أري لي فيكون صفة فلما تقدم صار حالاً . . فإن قلت : إن أري معناه مثل أري فالعامل معنى فعل لم يجز
خزانة الأدب — صفحة 127
مساهمون: البغدادي
ص١٢٧