* لسانك لي أري وغيبك علقم
* وشرّك مبسوط وخيرك ملتوي
*
* تفاوض من أطوي طوى الكشح دونه
* ومن دون من صافيته أنت منطوي
*
* تصافح من لاقيت لي ذا عداوة
* صفاحاً وعني بين عينك منزوي
*
* أراك إذا استغنيت عنا هجرتنا
* وأنت إلينا عند فقرك منضوي
*
* إليك انعوى نصحي ومالي كلاهما
* ولست إلى نصحي ومالي بمنعوي
*
* أراك إذا لم أهو أمراً هويته
* ولست لما أهوى من الأمر بالهوي
*
* أراك اجتويت الخير مني وأجتوي
* أذاك فكلّ مجتو قرب مجتوي
*
* فليت كفافاً كان خيرك كله
* وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي
*
* لعلك أن تنأى بأرضك نية
* وإلا فإني غير أرضك منتوي
*
* تبدّل خليلاً بي كشكلك شكله
* فإني خليلاً صالحاً بك مقتوي
*
* فلم يغوني ربي فكسف اصطحابنا
* ورأسك في الأغوى من الغيّ منغوي
*
* عدوّك يخشى صولتي إن لقيته
* وأنت عدوي ليس ذاك بمستوي
*
* وكم موطن لولاي طحت كما هوى
* بأجرامه من قلّة النيق منهوي
*
* نداك عن المولى ونصرك عاتم
* وأنت له بالظلم والغمر مختوي
*
* إذا ما بنى المجد ابن عمك لم تعن
* وقلت ألا بل ليت بنيانه خوي
*
* كأنك إن قيل ابن عمك غانم
* شج أو عميد أو أخو مغلة لوي
*
* تملأت من غيظ عليّ فلم يزل
* بك الغيظ حتى كدت في الغيظ تنشوي
*
* فما برحت نفس حسود حشيتها
* تذيبك حتى قيل هل أنت مكتوي
*
* وقال النطاسيون إنك مشعر
* سلالاً ألا بل أنت من حسد جوي
*
خزانة الأدب — صفحة 126
مساهمون: البغدادي
ص١٢٦