* والشيخ إن قومته من زيغه
* لم يقم التثقيف منه ما التوى
* على أنه يجوز أن يقال ضربته تقويماً فما استقام إذ قد يطلق أنه حصل التأثير .
والتقويم : التعديل يقال : قومته تقويماً فتقوّم ومثله أقامه أي : عدله . والزيغ : الميل يقال : زاغت الشمس تزيغ زيغاً وأزاغه إزاغة أي : أماله . والتثقيف : تعديل المعوج . ومنه : متعلق بيقم . وما : موصولة أو موصوفة ويجوز أن تكون مصدرية . والتوى : تعوج وفاعله ضمير ما على الأول وضمير الشيخ على الثاني . وجملة الشرط والجزاء في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الشيخ .
وهذا البيت من مقصورة ابن دريد المشهورة . وقبل هذا البيت :
* والناس كالنبت : فمنه رائق
* غضّ نضير عوده مرّ الجنى
*
* ومنه ما تقتحم العين فإن
* ذقت جناه انساغ عذباً في اللها
*
* يقّوم الشارخ من زيغانه
* فيستوي ما انعاج منه وانحنى
* والشيخ إن قومته من زيغه . . . البيت
* كذلك الغصن يسير عطفه
* لدناً شديد غمزه إذا عسا
*
* من ظلم الناس تحاموا ظلمه
* وعز فيهم جانباه واحتمى
*
* وهم لمن لان لهم جانبه
* أظلم من حيات أنباث السفى
* والناس كلاًّ إن فحصت عنهم جميع أقطار البلاد والقرى
* عبيد ذي المال وإن لم يطعموا
* من غمره في جرعة تشفي الصدى
*
* وهم لمن أملق أعداء وإن
* شاركهم فيما أفاد وحوى
* وتقتحمه العين . تفوته وتزدريه . واللها بالفتح : جمع لهاة وهي ما بين منقطع اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم . والشارخ : الشاب .
خزانة الأدب — صفحة 113
مساهمون: البغدادي
ص١١٣