الزوائد وإما من لب بالمكان بمعنى أقام فلا حذف . وينبغي أن يكون المأخوذ منه هذا فإنه لا تكلف فيه وفعله ووصفه ثابت أما الفعل فقد روى المفضل بن سلمة في الفاخر : أنه يقال : لب بالمكان : إذا أقام فيه وأنشد قول الراجز : وأما الوصف فقد قال صاحب الصحاح : ورجل لبٌ أي : لازم للأمر وأنشد : لبا بأعجاز المطي لاحقا )
ورجل لبيب مثل لب قال :
* فقلت لها فيئي إليك فإنني
* حرامٌ وإني بعد ذاك لبيب
* وقيل : هو بمعنى ملب بالحج من التلبية وحرام : بمعنى محرم وبعد ذاك أي : مع ذاك . وقيل : إنه مأخوذ من قولهم : داري تلب دارك أي : تقابلها فيكون معناه : اتجاهي إليك وإقبالي عليك .
حكاهما المضل في الفاخر وأسند أولهما إلى الخليل عن أبي عبيد . وقيل : معناه إخلاصي لك من قولهم : حسبٌ لباب .
واختلف في كاف لبيك فقال أبو حيان في الارتشاف : وهي في لبيك وسعديك وحنانيك الواقع موقع الذي هو خير في موضع المفعول وفي دواليك وهذاذيك وحنانيك إذا وقعت موقع الطلب في موضع الفاعل . وذهب الأعلم إلى أن الكاف حرف خطاب فلا موضع لها من الإعراب .
وحذفت النون لشبه الإضافة . ويجوز استعمال لبيك وحده وأما سعديك فلا يستعمل إلا تابعاً للبيك . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 84
مساهمون: البغدادي
ص٨٤