قالوا : يا أبا مليكة ألك حاجة قال : لا والله ولكن أجزع على المديح الجيد يمدح به من ليس له أهلاً . قالوا : فمن أشعر الناس فأومأ بيده إلى فيه وقال : هذا اللسان إذا طمع في خير . واستعبر باكياً . قالوا له : قل : لا إله إلا الله . فقال :
* قالت وفيها حيدةٌ وذعر
* عوذٌ بربي منكم وحجر
* فقيل له : ما تقول في عبيدك فقال : هم عبيد قنٌ ما عاقب الليل النهار . قالوا : فأوص للفقراء بشيء . قال : أوصيهم بالإلحاح في المسألة فإنها تجارةٌ لن تبور واست المسؤول أضيق قالوا : فما تقول في مالك قال : للأنثى من ولدي مثلا حظ الذكر . قالوا : ليس هكذا قضى الله . قال : لكني هكذا قضيت . قالوا : فما توصي لليتامى قال : كلوا أموالهم ونيكوا أمهاتهم . قالوا : فهل شيءٌ تعهد فيه غير هذا قال : نعم تحملوني على أتان وتتركوني راكبها حتى أموت فإن الكريم لا يموت على فراشه والأتان مركبٌ لم يمت عليه كريمٌ قط . فحملوه على أتان وجعلوا )
يذهبون به ويجيئون عليها حتى مات .
وفي الإصابة لابن حجر : أنه عاش إلى زمن معاوية رضي الله عنه .
خزانة الأدب — صفحة 365
مساهمون: البغدادي
ص٣٦٥