على مذهب البصريين ويجوز على مذهب الكوفيين لأنهم يجيزون ترك صرف ما ينصرف في الشعر ضرورة .
ولا يخفى أن الكوفيين إنما يجيزون ترك صرف المنصرف إذا كان علماً يكتفون بشرط العلة كما هو المشهور وقدمنا في أول باب ما لا ينصرف ما يغني عن إعادته هنا .
وقيل : إنه من شعر آخر لعبد الله بن الزبير وهو :
* رمى الحدثان نسوة آل حربٍ
* بمقدار سمدن له سمودا
*
* فرد شعورهن السود بيضاً
* ورد وجوههن البيض سودا
*
* فإنك لو سمعت بكاء هندٍ
* ورملة إذ تصكان الخدودا
*
* سمعت بكاء باكيةٍ حزينٍ
* أبان الدهر واحدها الفقيدا
*
معاوي إننا بشرٌ فاسجح . . . البيت ولا يخفى أن هذا البيت أجنبي من هذه الأبيات ويدل عليه : أن أبا تمام أنشد هذه الأبيات لمن ذكرنا في باب المراثي من الحماسة بون البيت الأخير ولم يذكره أحد من شراحه . والحدثان بالتحريك : الحادثة ونائبة الدهر . والمقدار : ما قدره الله تعالى . وفيه قلبٌ وابن الزبير هو عبد الله بن الزبير بن الأشيم بن الأعشى بن بجرة بفتح الموحدة والجيم وينتهي نسبه إلى أسد بن خزيمة . والزبير بفتح الزاي وكسر الموحدة .
خزانة الأدب — صفحة 232
مساهمون: البغدادي
ص٢٣٢