وقد رد المبرد على سيبويه روايته لهذا البيت بالنصب وتبعه جماعةٌ منهم العسكري صاحب التصحيف قال : ومما غلط فيه النحويون من الشعر ورووه موافقاً لما أرادوه ما روي عن سيبويه عندما احتج به في نسق الاسم المنصوب على المخفوض . وقد غلط على الشاعر لأن هذه القصيدة مشهورة وهي مخفوضةٌ كلها . وهذا البيت أولها . وبعده :
* فهبنا أمةً ذهبت ضياعاً
* يزيد أميرها وأبو يزيد
*
* أكلتم أرضنا فجردتموها
* فهل من قائمٍ أو من حصيد
*
* أتطمع في الخلود إذا هلكنا
* وليس لنا ولا لك من خلود
*
* ذروا خون الخلافة واستقيموا
* وتأمير الأراذل والعبيد
*
* وأعطونا السوية لا تزركم
* جنودٌ مردفاتٌ بالجنود
* وهذا الشعر لعقيبة بن هبيرة الأسدي شاعرٌ جاهليٌ إسلامي . وفد على معاوية ابن أبي سفيان فدفع إليه رقعة فيها هذه الأبيات فدعاه معاوية فقال له : ما جرأك علي قال : نصحتك إذ غشوك وصدقتك إذ كذبوك فقال : ما أظنك إلا صادقاً فقضى حوائجه . )
ويروى أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري جاء إلى معاوية فقال له : يا أمير المؤمنين إن عقيبة أخا بني أسد هجاني فقال : وما قال لك قال : قال لي : فما أنا من حداث أمك بالضحى فقال له معاوية : ليس من حداثها قال : وقال لي : ولا من يزكيها بظهر مغيب فقال معاوية : لكن الله ورسوله والمهاجرين والأنصار يزكونها وكانت تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وقال لي :
خزانة الأدب — صفحة 229
مساهمون: البغدادي
ص٢٢٩