* فما تخفى هضيبة حين تمشي
* ولا إطعام سخلتها الكلابا
*
* تخرق بالمشاقص حالبيها
* وقد حلت مشيمتها الثيابا
* انتهى . ومثله في الأغاني حكاية عن جرير مع الحجاج بن يوسف الثقفي قال : هجاني العباس بن )
يزيد الكندي بقوله : ألا أرغمت أنوف بني تميم . . . الأبيات .
فتركته خمس سنين لا أهجوه ثم قدمت الكوفة فأتيت مجلس كندة فطلبت إليهم أن يكفوه عني فقالوا : ما نكفه وإنه لشاعر وأوعدوني به فمكثت قليلاً ثم بعثوا إلي راكباً فأخبروني بمثالبه وجواره في طيئ حيث جاور غفار وأحبل أخته هضيبة . فقلت : إذا جهل الشقي ولم يقدر . . . البيت أعبداً حل في شعبي غريباً . . . البيت فما تخفى هضيبة حيث تمشي . . . البيت تخرق بالمشاقص حالبيها . . . البيت
* فقد حملت ثمانية وأوفت
* بتاسعها وتحسبها كعابا
* انتهى . أراد بسخلتها : ولدها الذي ولدته لزنية ورمته للكلاب فأكلته . والمشاقص : جمع مشقص وهو النصل العريض يكون في السهم . والحالبان : عرقان مكتنفان بالسرة . ومشيمتها : ما يخرج بعد الولد يعني أنها لما حبلت شقت حالبيها بمشقص لترمي الولد . والكعاب بالفتح وهي الكاعب وهي الجارية التي نهد ثديها .
وقال اللخمي : هذا البيت من قصيدة لجرير يهجو بها البعيث واسمه خداش بن بشر المجاشعي . ثم أنشد هذه الأبيات . وقال : أراد بالعبد البعيث .
وقال العيني : هو من قصيدة لجرير يهجو بها خالد بن يزيد الكندي وأولها :
* أخالد كان أهلك لي صديقاً
* فقد أمسوا بحبكم حرابا
*
* بنفسي من أزور فلا أراه
* ويضرب دونه الخدم الحجابا
* أخالد لو سألت علمت أني لقيت بحبك العجب العجابا ستطلع من ذرا شعبى قوافٍ . . . البيت أعبداً حل في شعبى غريباً . . . البيت
* ويوماً في فزارة مستجيراً
* ويوماً ناشداً حلفاً كلابا
* إذا جهل اللئيم ولم يقدر . . . البيت والظاهر أن هذه الأبيات ليست منتظمة في نسق واحد . والله أعلم . )
خزانة الأدب — صفحة 165
مساهمون: البغدادي
ص١٦٥