مائة ويقيمه على البلس للناس ثم يسيره إلى دهلك ففعل به ذلك . والبلس بضمتين : جمع بلاس بكسر الموحدة وهي غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التبن يشهر عليها من ينكل به وينادى عليه . ومن دعائهم أرانيك الله على البلس وكان الأحوص يقول : وهو يطاف به :
* ما من مصيبة نكبة أمنى بها
* إلا تعظمني وترفع شأني
*
* إني إذا خفي اللئام رأيتني
* كالشمس لا تخفى بكل مكان
*
* أصبحت للأنصار فيما نابهم
* خلفاً وفي الشعراء من حسان
* وأقام الأحوص منفياً بدهلك إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز فكتب إليه الأحوص يستأذنه في القدوم وسأله الأنصار أيضاً أن يقدمه إلى المدينة فقال لهم : من القائل :
* فما هو إلا أن أراها فجاءةً
* فأبهت حتى لا أكاد أجيب
* قالوا : الأحوص قال : فمن الذي يقول : )
* أدور ولولا أن أرى أم جعفر
* بأبياتكم ما درت حيث أدور
*
خزانة الأدب — صفحة 16
مساهمون: البغدادي
ص١٦