قال السلفي : أنشدني أبو منصور الثعالبي بنيسابور للخطابي يقوله في الثعالبي :
* قلبي رهينٌ بنيسابور عند أخٍ
* ما مثله حين تستقرى البلاد أخ
*
* له صحائف أخلاقٍ مهذبةٍ
* منها التقى والنهى والحلم تنتسخ
* وأنشد بعده وهو
الشاهد الثاني بعد المائة وهو من شواهد س :
* جاري لا تستنكري عذيري
* سيري وإشفاقي على بعيري
* على أن العذير هنا بمعنى الحال التي يحاولها المرء يعذر عليها وقد بين بقوله : سيري وإشفاقي الحال التي ينبغي أن يعذر فيها ولا يلام عليها .
ومثله لابن الشجري في أماليه فإنه قال : العذير : الأمر الذي يحاوله الإنسان فيعذر فيه . أي : لا تستنكري ما أحاوله معذوراً فيه . وقد فسره بالبيت الثاني . وعليه فعذيري مفعول تستنكري وسيري : عطف بيان له أو بدل منه أو خبر مبتدأ محذوف أي : هو سيري . . . ويجوز أن يكون عذيري مبتدأ خبره سيري كما قال بن الحاجب في الإيضاح وعلى هذا فمفعول تستنكري محذوف .
قال الزجاج : العذير : الحال . وذلك أن العجاج كان يصلح حلساً لجمله فأنكرته وهزئت منه فقال لها هذا . قال علي بن سليمان الأخفش : العذير : الصوت . كأنه كان يرجز في عمله بحلسه فأنكرت عليه ذلك أي : لا تستنكري
خزانة الأدب — صفحة 109
مساهمون: البغدادي
ص١٠٩