تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وحدثني أحد شيوخي أن ليلى الأخيلية ممن كانت تتكلم بهذه اللغة وأنها استأذنت ذات يوم على عبد الملك بن مروان وبحضرته الشعبي فقال له : أتأذن لي يا أمير المؤمنين في أن أضحكك منها قال : افعل . فلما استقر بها المجلس قال لها الشعبي : يا ليلى ما بال قومك لا يكتنون فقالت له : ويحك أما نكتني فقال : لا والله ولو فعلت لاغتسلت . فخجلت عند ذلك واستغرب عبد الملك في الضحك . انتهى المقصود منه . ورأيت في أمالي ثعلب : ارتفعت قريش في الفصاحة عن عنعنة تميم وكشكشة ربيعة وكسكسة هوازن وتضجع قيس وعجرفية ضبة وتلتلة بهراء . فأما عنعنة تميم فإن تميماً تقول في موضع أن : عن تقول : عن عبد الله قائم . وأما تلتلة بهراء فإنها تقول : تعلمون وتفعلون وتصنعون بكسر أوائل الحروف . انتهى . رجعنا إلى البيت الشاهد . قال ابن المبرد في الكامل . عين الإنسان مشبهة بعين البقرة في كلامهم المنثور وشعرهم المنظوم . قال المجنون : * فعيناك عيناها وجيدك جيدها * ولكن عظم الساق منك دقيق * * فلم تر عيني مثل سربٍ رأيته * خرجن علينا من زقاق ابن واقف * * طلعن بأعناق الظباء وأعين ال * جآذر وامتدت لهن الروادف
خزانة الأدب — صفحة 495 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب