أنه لا يخلو من أن تجري الكلمة على حد الوقف أو على حد الوصل .
فإن أجراها على حد الوصل فسبيله أن يحذف الهاء وصلاً لاستغنائه عنها . وإن كان على حد الوقف فقد خالف ذلك بإثباته إياها متحركة وهي في الوقف بلا خلاف ساكنة ولا يعلم هنا منزلة بين الوصل والوقف يرجع إليها وتجري هذه الكلمة عليها . فلهذا كان إثبات الهاء المتحركة خطأ عندنا . انتهى .
وقد رجع عن هذا في الخصائص كما نقلناه هناك .
وقوله : إثبات الهاء متحركة خطأ تبعه فيه الزمخشري في المفصل قال : وتحريكها لحن .
وكذا قال صاحب اللباب . وهذا مما لا ينبغي فإن العرب معصومون عن الخطأ واللحن في )
الألفاظ حتى قيل : إن البدوي لا يطاوعه لسانه في ذلك .
والبيت الشهد لعروة بن حزام العذري وهو من صميم العرب في صدر الإسلام .
* يا رب يا رباه إياك أسل
* عفراء يا رباه من قبل الأجل
* وكذا قال المجنون قيس العامري وهو من اللسان بمكان : الطويل
* فقلت أيا رباه أول سؤلتي
* لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها
* ومثل هذا مما يقع نظماً لا نثراً ضرورة .
وقوله : يا مرحباه بحمار عفراء
خزانة الأدب — صفحة 486
مساهمون: البغدادي
ص٤٨٦