تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
مع أربعة أبيات أخر . انتهى . وزعم خضر الموصلي أن أول هذا الشعر عند ابن قتيبة هو المصراع المتقدم . وليس كذلك كما ترى . قال صاحب الأغاني : كان الأضبط بن قريع مفركاً بتشديد الراء المفتوحة وهو الذي تبغضه زوجته . وكان في الحرب يتقدم أمام الصف ويقول : الرجز * أنا الفتى تفركه حلائله * ألا فتىً معشقٌ أنازله * واجتمع نساؤه ليلةً يتسامرن فتعاقدن على أن يصدقن الخبر عن فرك الأضبط فأجمعن أن ذلك لأنه بارد الكمرة فقالت لإحداهن خالتها : أفتعجز إحداكن إذا كانت ليلتها أن تسخن كمرته بشيء من دهن . فلما سمع قولها صاح : يا آل عوف فثار الناس وظنوا أنه قد أتي فتسارعوا إليه . فقالوا : ما بالك فقال : أوصيكم أن تسخنوا الكمر فإنه لا حظوة لبارد الكمرة . فانصرفوا ضاحكين وقالوا : تباً لك ألهذا دعوتنا . انتهى . ونقل السيوطي في شرح أبيات المغني عن الحماسة البصرية أن الأضبط ابن قريع السعدي من شعراء الدولة الأموية . ولم يتعقبه بشيء . وهذا عجيب منه . والأضبط معناه في اللغة : الذي يعمل بكلتا يديه . والمرأة ضبطاء . يقال : صبط الرجل بالكسر يضبط بالفتح ضبطاً بالسكون . وأنشد بعده : وحاتم الطائي وهاب المئي