مع أربعة أبيات أخر . انتهى .
وزعم خضر الموصلي أن أول هذا الشعر عند ابن قتيبة هو المصراع المتقدم . وليس كذلك كما ترى .
قال صاحب الأغاني : كان الأضبط بن قريع مفركاً بتشديد الراء المفتوحة وهو الذي تبغضه زوجته . وكان في الحرب يتقدم أمام الصف ويقول : الرجز
* أنا الفتى تفركه حلائله
* ألا فتىً معشقٌ أنازله
* واجتمع نساؤه ليلةً يتسامرن فتعاقدن على أن يصدقن الخبر عن فرك الأضبط فأجمعن أن ذلك لأنه بارد الكمرة فقالت لإحداهن خالتها : أفتعجز إحداكن إذا كانت ليلتها أن تسخن كمرته بشيء من دهن .
فلما سمع قولها صاح : يا آل عوف فثار الناس وظنوا أنه قد أتي فتسارعوا إليه . فقالوا : ما بالك فقال : أوصيكم أن تسخنوا الكمر فإنه لا حظوة لبارد الكمرة . فانصرفوا ضاحكين وقالوا : تباً لك ألهذا دعوتنا . انتهى .
ونقل السيوطي في شرح أبيات المغني عن الحماسة البصرية أن الأضبط ابن قريع السعدي من شعراء الدولة الأموية . ولم يتعقبه بشيء . وهذا عجيب منه .
والأضبط معناه في اللغة : الذي يعمل بكلتا يديه . والمرأة ضبطاء . يقال : صبط الرجل بالكسر يضبط بالفتح ضبطاً بالسكون .
وأنشد بعده : وحاتم الطائي وهاب المئي
خزانة الأدب — صفحة 483
مساهمون: البغدادي
ص٤٨٣