لم يوفون بالجار ففيها شذوذان : ترك نون التوكيد وإثبات نون الرفع مع الجازم . انتهى .
وقد استشهد به سيبويه على حذف التاء من أودت فإن فاعله ضمير الحوادث وفي مثله يجب التأنيث فتركه الشاعر لضرورة الشعر .
قال الأعلم : دعاه إلى حذفها أن القافية مردفة بالألف وسوغ له حذفها أن تأنيث الحوادث غير حقيقي وهي في معنى الحدثان . وقال ابن خلف : ذكر أودى وفيه ضمير الحوادث وهو يحتمل أحدهما : أن يكون حمل الحوادث على معنى الحدثان فذكر أو على حذف مضاف كأنه قال : فإن مر الحوادث أودى بها . والوجه الأول أجود في القياس .
فإن قيل : فهلاَّ قال : أودت بها وما الضرورة إلى ذلك فالجواب أن القوافي مردفة بالألف فلو قال أودت لذهب الردف وهو الألف وذهبت القافية .
وروي أيضاً : )
فإن تنكري لامريءٍ لمةً وروي : فإما تري لمتي بدلت وروي أيضاً :
خزانة الأدب — صفحة 458
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٨