قوم .
وقوله : مثنى الوطاب : هو مفعول حلبن على حذف مضاف أي : ملء مثنى الوطاب . والمثنى هنا بمعنى المكررة كما في قولهم : مثنى الأيادي أي : يعيد معروفه مرتين أو ثلاثاً .
قال أبو عبيدة : مثنى الأيادي : الأنصباء التي كانت تفضل من الجزور في الميسر فكان الرجل وقال أبو عمرو : هي أن يأخذ القسم مرة بعد مرة . والوطاب : جمع وطب وهو سقاء اللبن خاصة . )
قال ابن السكيت : هو جلد الجذع فما فوقه وجمعه في الكثير أوطاب وفي القليل أوطب .
والزمم : بضم الزاء وتشديد الميم : جمع زامٍّ من زم . قال صاحب القاموس : زم القربة : ملأها .
وقوله : وقمعا وروي بدله : وقصعاً يكسى . . . إلخ بكسر القاف وفتح الميم : آلة تجعل في فم السقاء ونحوه ويصب فيها اللبن ونحوه وقمعت الرطب أي : وضعت في رأسه القمع .
والثمال بضم المثلثة قال صاحب العباب : هي الرغوة والقطعة ثمالة . قال أبو زيد في نوادره : كل شيء يكون ضخماً فهو قشعم .
وأنشد : الرجز وقصعاً تكسى ثمالاً قشعما والثمال : الرغوة . انتهى . ولم أر القشعم بهذا المعنى إلا فيها .
وقوله : يحسبه أي : يحسب الثمال . وما : مصدرية ظرفية . ويعلم هنا بمعنى يعرف ومفعوله محذوف وهو ضمير الثمال وشيخاً هو المفعول الثاني ليحسبه وما بعده صفتان له . شبه الرغوة التي تعلو القمع بشيخ معمم جالس على كرسي . وهذا تشبيهٌ ظريف جيد .
خزانة الأدب — صفحة 439
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٩