تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
من تك أمه زانته يوماً * فقد شانتك أمك يا زياد * فلست إلى بني علة بن جلدٍ ولا سعدٍ ولا حيي مراد وقال آخر : الوافر * قلائد بوزعٍ جرت عليكم * مواسم مثل أطواق الحمام * وقد أخطأ أبو عبد الله بن الأعرابي في هذا الشعر من جهتين : أولاهما : أنه نسب هذا الشعر إلى الكميت بن معروف وهو للكميت بن ثعلبة . والكميت بن ثعلبة مخضرم وجد كميت بن معروف . وأخراهما : أنه صحف في قوله بوزع بالباء فقال : قوزع بالقاف وفسره على التخمين بالخزي والعر . انتهى كلام أبي محمد وما ادعاه من التحريف حق لا شبهة فيه . والأبيات التي أنشدها تشهد لما قاله من أن بوزع امرأة لكنه لم يشرح قلائدها ولم يبين وجه كسبها للعار لابنها . وقد راجعت كتب الأمثال فلم أظفر فيها بشيء ولعل الله يطلعني على شرحها فألحقه هنا . وما نقله عن ابن الأعرابي موجود في نوادره وقد نقله عنه أرباب اللغة خلف بعد سلف ولم ) يطلعوا على ما قاله أبو محمد الأعرابي ولو اطلعوا عليه لحكوه . قال الصاغاني في العباب في فصل القاف من باب العين : قال ابن الأعرابي : يقال : قلدتم قلائد قوزعٍ يا هذا ولأقلدنك قلائد قوزع ومعناه : طوقتم أطواقاً لا تفارقكم أبداً . وأنشد : * قلائد قوزعٍ جرت عليكم * مواسم مثل أطواق الحمام * وقال مرة : قلائد بوزع ثم رجع إلى القاف . انتهى .