تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فسألهم أن يجتمعوا عنده ففعلوا ) فقال لهم : المتقارب * أريت أمرأً كنت لم أبله * أتاني فقال اتخذني خليلا * * فخاللته ثم أكرمته * فلم أستفد من لديه فتيلا * * وألفيته حين جربته * كذوب الحديث سروقاً جميلاً * * فذكرته ثم عاتبته * عتاباً رفيقاً وقولاً جميلاً * * فألفيته غير مستعتبٍ * ولا ذاكر الله إلا قليلا * * ألست حقيقاً بتوديعه * واتباع ذلك صرماً طويلا * فقال له : بلى والله يا أبا الأسود فقال : تلك صاحبتكم وقد طلقتها وأنا أحب أن أتسر ما أنكرته من أمرها . فانصرفت معهم . انتهى . وقد أورد ابن السيرافي في شرح أبيات الكتاب سبباً لهذه الأبيات لا يلائمها وتبعه ابن خلف وابن المستوفي وغيرهما وهو ما لا يكاد يقضي منه العجب قال : سبب هذا الشعر أن رجلاً من بني سليم يقال له : نسيب بن حميد كان يغشي أبا الأسود ويظهر له محبة شديدة ثم إن نسيباً قال لأبي الأسود : قد أصبت مستقة أصبهانية وهي جبة فراء طويلة الكمين فقال له أبو الأسود : أرسل بها إلي حتى أنظر إليها . فأرسل بها فأعجبته فقال لنسيب : بعنيها بقيمتها . فقال : لا بل أكسوكها .