فسألهم أن يجتمعوا عنده ففعلوا )
فقال لهم : المتقارب
* أريت أمرأً كنت لم أبله
* أتاني فقال اتخذني خليلا
*
* فخاللته ثم أكرمته
* فلم أستفد من لديه فتيلا
*
* وألفيته حين جربته
* كذوب الحديث سروقاً جميلاً
*
* فذكرته ثم عاتبته
* عتاباً رفيقاً وقولاً جميلاً
*
* فألفيته غير مستعتبٍ
* ولا ذاكر الله إلا قليلا
*
* ألست حقيقاً بتوديعه
* واتباع ذلك صرماً طويلا
* فقال له : بلى والله يا أبا الأسود فقال : تلك صاحبتكم وقد طلقتها وأنا أحب أن أتسر ما أنكرته من أمرها . فانصرفت معهم . انتهى .
وقد أورد ابن السيرافي في شرح أبيات الكتاب سبباً لهذه الأبيات لا يلائمها وتبعه ابن خلف وابن المستوفي وغيرهما وهو ما لا يكاد يقضي منه العجب قال : سبب هذا الشعر أن رجلاً من بني سليم يقال له : نسيب بن حميد كان يغشي أبا الأسود ويظهر له محبة شديدة ثم إن نسيباً قال لأبي الأسود : قد أصبت مستقة أصبهانية وهي جبة فراء طويلة الكمين فقال له أبو الأسود : أرسل بها إلي حتى أنظر إليها .
فأرسل بها فأعجبته فقال لنسيب : بعنيها بقيمتها . فقال : لا بل أكسوكها .
خزانة الأدب — صفحة 404
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٤