قال أبو علي في التذكرة القصرية : الفاء الأولى زائدة والثانية فاء الجزاء . ثم قال : اجعل الزائد أيّهما شئت .
وعيّن القاضي في تفسيره الأولى فإنه أورد البيت نظيراً لقوله تعالى : فبذلك فليفرحوا قال : )
الفاء في فبذلك زائدة مثلها الفاء الداخلة على عند في البيت . وتقديم عند للتخفيف كتقديم ذلك .
وسيبويه لا يثبت زيادة الفاء وحكم بزيادتها هنا للضرورة . ومن تبعه وجّه ما أوهم الزيادة فوجّهها صاحب اللباب بأنها إنما كرّرت هنا لبعد العهد بالفاء الأولى كما كرّر العامل في قوله : الطويل
* لقد علم الحيّ اليمانون أنّني
* إذا قلت أمّا بعد أنّي خطيبها
* أعيد أنّي لبعد العهد بأنني انتهى .
وهذا لا يطّرد له في الآية .
وهذا المصراع عجز وصدره : لا تجزعي إن منفسٌ أهلكته والبيت آخر قصيدة للنمر بن تولب الصحابي وتقدم الكلام عليه مع شرح القصيدة وترجمته في الشاهد السادس والأربعين من أوائل الكتاب .
وأنشد بعده
( ( الشاهد التسعون بعد الثمانمائة ) )
الخفيف
خزانة الأدب — صفحة 38
مساهمون: البغدادي
ص٣٨