للاستفهام لا أنها موضوعة للاستفهام بنفسها جمعاً بين كلاميه . انتهى .
وكلام الزمخشري في كشافه كالمفصل قال : هل بمعنى قد في الاستفهام خاصة والأصل أهل بدليل قوله : أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم والمعنى : أقد أتى على التقرير والتقريب جميعاً أي : أتى على ألإنسان قبل زمان قريب حينٌ من الدهر لم يكن فيه شيئاً مذكوراً أي : كان شيئاً منسياً غير مذكور . انتهى .
وتبعه البيضاوي فقال : هو استفهام تقرير وتقري ولذلك فسر بقد وأصل أهل كقوله : أهل رأونا البيت ومعنى قول الزمخشري : في الاستفهام خاصة أن هل لا تكون بمعنى قد إلا ومعها استفهام لفظاً كالبيت المتقدم أوتقديراً كالآية الكريمة . فلو قلت : هل جاء زيد بمعنى قد جاء من غير استفهام لم يجز . )
وقوله : على التقرير أي : المفهوم من الاستفهام المقدر . وقوله : والتقريب أي : المفهوم من هل بمعنى قد .
وإنما استشهد الشارح بالبيت الذي أورده دون بيت المفضل فإنه طعن في ثبوته . قال ابن هشام : وقد رايت عن السيرافي أن الرواية الصحيحة : أم هل رأونا وأم هذه منقطعة بمعنى بل فلا دليل فيه . انتهى . ولهذا عدل الشارح عنه فلله دره ما أدق نظره .
المذهب الثاني أن هل بمعنى قد دون استفهام مقدر وهو مذهب الفراء . قال في تفسير الآية : المعنى قد أتى على الإنسان حينٌ من الدهر وهل قد تكون جحداً وتكون خبراً فهذا من الخبر .
خزانة الأدب — صفحة 282
مساهمون: البغدادي
ص٢٨٢