تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مضيف إلى قبة من أدم يمان إذ قال لأصحابه : أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قالوا : بلى . قال : أفلم ترضوا أن تكونوا ثلث أهل الجنة قالوا : بلى . قال : فوالذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة . وقوله : مضيف أي : مسند ظهره الشريف . وبلى الأولى أجيب بها الاستفهام المجرد عن النفي وهو موضع نعم كما ورد فيه عنه . فإن البخاري قد أخرجه عنه في الرقاق أيضاً قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قبة ) فقال : أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قلنا : نعم . قال : والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة . وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعر السوداء في جلد الثور الأبيض . وكذا جاء في صحيح مسلم أخرج مسلم في كتاب الهبة عن النعمان ابن بشير قال : انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي . فقال : أكل بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان قال : لا . قال : فأشهد على هذا غيري . ثم قال : أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء قال : بلى . قال : فلا إذن . ففي الموضعين أيضاً وقعت بلى في جواب الاستفهام المجرد وهو موضع نعم . ومثله في الشعر قول الكميت بن ثعلبة : الوافر * نشدتك يا فزار وأنت شيخٌ * إذا خيرت تخطئ في الخيار * * أصيحانيةٌ أدمت بسمنٍ * أحب إليك أم أير الحمار * * بلى أير الحمار وخصيتاه * أحب إلي فزارة من فزار