ذلك من التنسهيل قال : وأكثر ما يلي يا نداء أو أمر أو تمن أو تقليل .
قال شارحه المردي : يعني بالنداء المنادي وأطلق المصنف على التي للنداء أنها حرف تنبيه لأنها تنبيهٌ للمخاطب . وقد أشار إليه سيبويه وكلامه هنا يدل على أنها ذا وليها فعل أمر لا تكون للنداء بل لمجرد التنبيه . وهو خلاف ما قدمه في باب النداء . وقد تدخل على الدعاء كقوله : البسيط
* يا لعنة الله والأقوام كلهم
* والصالحين على سمعنا من جار
* وعلى حبذا كقوله : البسيط انتهى .
وكلامه في باب النداء أجود قال فيه : وقد يحذف المنادى قبل الأمر والدعاء فتلزم يا . وإن وليها ليت أو رب أو حبذا فهي للتنبيه لا للنداء . انتهى . ف يا إنما تكون عنده حرف تنبيه إذا وليها أحد الثلاثة الأخيرة .
وقد شرح كلامه هذا في التوضيح شرحاً شافياً قال عند قول ورقة بن نوفل : يا ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك : يظن أكثر الناس أن يا التي
خزانة الأدب — صفحة 207
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٧