تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فقال له جاره خالد : أعطني صنائعك ورواحلك حتى أطلب عليها مالك . ففعل امرؤ القيس فانطوى عليها ويقال بل لحق بالقوم فقال لهم : أغرتم على جاري يا بني جديلة . قالوا : والله ما هو لك بجار قال : بلى والله ما هذه الإبل التي معكم إلا كالرواحل التي تحتي . فقالوا : هو كذلك . فأنزلوه وذهبوا بها فقال امرؤ القيس فيما هجاه به : دع عنك نهباً البيت يقول لخالد : دع النهب الذي نهبه باعث ولكن حدثني عن الرواحل التي ذهبت بها أنت . وهذا البيت صار مثلاً يضرب لمن ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أجل منه . وهذا البيت أورده ابن هشام في موضعين من المغني : أحدهما : في عن قال : إنها تأتي اسماً بمعنى جانب في ثلاثة مواضع ثالثها : أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد . قاله الأخفش وذلك كقول امرئ القيس : دع عنك نهباً البيت وذلك لئلا يؤدي إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل . وقد تقدم الجواب عن هذا . ومما يدل على أنها ليست هنا اسماً أنها لا يصح حلول الجانب محلها . انتهى . يريد : تقدم الجواب في علي بأنه متعلق بمحذوف أو فيه مضاف محذوف أي : عن نفسك . والموضع الثاني في أول الباب الخامس أورده كالأول . والنهب : الغنيمة وكل ما انتهب . وهو على حذف مضاف أي : ذكر