تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وقيل : الهمزة للاستفهام والفعل هو طال ولا ينافي الاستفهام كون الجملة حالاً لما ذكرنا من أن الهمزة وأم مجردتان لمعنى الاستواء من غير اعتبار الاستفهام فيه كما قلنا في : سواءٌ عليّ أقمت أم قعدت . والمعنى : تناهيت عنده في حال طوله فإملائه وفي حال تناهيه فقصره . وأملى أي : امتد في الزمان من الملاوة . أي : إذا أمتد علمه حيناً طويلاً تبعه وإن تناهى وانقطع أقصر ولم يتكلم . هذا كلامه . وهو ناشئ عن غفلةٍ فإنه لا يجوز أن تكون فيه الهمزة للاستفهام مع أو كما تقدم . ومن قال : ) إنها للاستفهام روى أم بدل أو . فتأمل . وعلى الرواية الثانية تكون الهمزة للاستفهام والفعل طال ويكن البيت شاهداً للخليل في تجويزه في غير سواء ولا أبالي أن يجري مجراهما فيذكر بعده : أم والهمزة . وأنشده ابن الأعرابي لزيادة صاحب هدبة أول أبيات أربعة وهي : الطويل * إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده * أطال فأملى أم تناهى فأقصرا * * ويخبرني عن غائب المرء هديه * كفى الهدي عما غيب المرء مخبرا * * ولا أركب الأمر المدوي سادراً * بعمياء حتى استبين وأبصرا * * كما تفعل العشواء تركب رأسها * وتبرز جنباً للمعادين معورا * وقوله : إذا ما انتهى . . . إلخ ما : زائدة بعد إذا . وقد نظمه بعضهم فقال : *