تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فإذا أنت رفعته لم يبق عليها عطية في البيت لفظاً ولا تقديراً . ورفعه على البدل من ما لأنها فاعل ينفع وهو بدل الاشتمال ويحتاج إلى تقدير ضمير يعود منه على المبدل منه كأنك قلت : رئمان أنفها إياه . وتقدير مثل هذا الضمير قد ورد في كلام العرب ولكن في رفعه ما ذكرت لك من إخلاء تعطي من مفعول في اللفظ والتقدير . وجر رئمان على البدل أقرب إلى الصحيح قليلاً . وإعطاء الكلام حقه من المعنى والإعراب إنما هو بنصب الرئمان . ولنحاة الكوفيين في أكثر وقد نقله ابن هشام في المغني وأقره ومنشؤه حمل ما على البو ولو حمله على الرئمان لم يرد شيء من هذا . ولقد أجاد الدماميني في الاعتراض على ابن الشجري بقوله : ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون الضمير من به عائداً على ما لا على البو وبه يتعلق بتعطي على أنه مضمن معنى تجود فلا يكون مخلى من مفعول مع رفع رئمان . انتهى . ويكون نصب رئمان على أحد ثلاثة أوجه غير ما ذكره . قال أبو علي بعد ذاك . وأما نصب رئمان فعلى ثلاث جهات : أحدها : على معنى أم كيف ينفع ما تعطيه من رئمان فحذف الحرف وأوصل الفعل . ثانيها : أن يكون من باب صنع الله ووعد الله كأنه لما قيل تعطي العلوق دل على ترأم لأن إعطاءها رئمان فنصبه على هذا الحد لما دل عليه تعطي . ثالثها : أن ينتصب على الحال مثل جاء ركضاً على قياس إجازة أبي العباس في هذا الباب ويجعل تعطي بمنزلة تعطف كأنه قيل : أم كيف ينفع ما تعطف به