تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فقال الأصمعي : إنما هو رئمان أنف بالنصب . فقال له الكسائي : اسكت ما أنت وهذا يجوز بالرفع والنصب والخفض . أما الرفع فعلى الرد على ما لأنها في موضع رفع بينفع فيصير التقدير : أم كيف ينفع رئمان أنف . والنصب بتعطي والخفض على الرد على الهاء التي في به . قال : فسكت الأصمعي ولم يكن له علم بالعربية كان صاحب لغة ولم يكن صاحب إعراب انتهى ما أورده الزجاجي . وقوله : أما الرفع فعلى الرد على ما يريد به الإبدال وهي عبارة الكوفيين وهو بدل كل من كل ويجوز رفعه أيضاً على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي : هو رئمان . وقد جوز هذين الوجهين أبو علي الفارسي في البغداديات قال فيها : حكي لنا أن أبا العباس محمداً وأبا العباس أحمد كانا يلقيان هذا البيت ويسألان عن وجه الإعراب فيه . ورئمان بالرفع والنصب والجر . فأحدهما : أن تبدل رئمان من الموصول فتجعله إياه في المعنى . ألا ترى أن رئمان أنف هو ما تعطيه العلوق . والآخر : أن تجعله خبر مبتدأ محذوف كأنه لما قال : أم كيف ينفع ما تعطي العلوق قيل له : وما تعطي العلوق فقال : رئمان أنف أي : هو . كقوله تعالى : بشرٍ من ذلكم النار أي : هي . انتهى . وقال ابن الشجري في أماليه : ما بمعنى الذي واقعة على البو وانتصاب الرئمان هو الوجه الذي ) يصح به المعنى والإعراب وإنكار الأصمعي لرفعه إنكار في موضعه لأن رئمان العلوق للبو بأنفها هو عطيتها ليس لها عطية غيره .