تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والارتفاع قدره وعظم شأنه قال النمر بن تولب . وأنشد هذه الأبيات الثلاثة وقال : وذلك أن أخت لقمان قالت لامرأة لقمان : إني امرأة محمقة ولقمان رجل محكم منجب وأنا في ليلة طهري فهبي لي ليلتك . ففعلت فباتت في بيت امرأة لقمان فوقع عليها فأحبلها بلقيم فلذلك قال النمر بن تولب ما قال . والمرأة إذا ولدت الحمقى فهي محمقة ولا يعلم ذلك حتى يرى ولد زوجها من غير أكياساً . انتهى . قال العيني : ويروى أن لقمان كان لا يولد له فقال امرأته لأخته : أما ترين لقمان في قوته وعظم خلقه لا يولد له قالت : : فما الحيلة قالت امرأته لأخته : تلبسين ثيابي حتى يقع عليك في الظلمة ففعلت فواقعها فولدت منه وسمي لقيماً بضم اللام وفتح القاف . وكان من أحزم ) الناس . ولقيم : مبتدأ وقوله من أخته : خبره وفي قوله : فكان ابن أختٍ له وابنما دليل على جواز تعاطف الخبرين المستقل كلٌ منهما بنفسه . وابنم هو ابن زيدت عليه الميم . وقوله : ليالي حمق . . . إلخ بضم الحاء وتشديد الميم قال ابن حبيب : أي : أسكر حتى ذهب عقله . انمتهى . ويرويه المفضل : حمق بفتحتين وزعم أنه يقال حمق إذا شرب الخمر والخمر يقال لها الحمق . وقوله : استحصنت بالبناء للفاعل قال ابن حبيب : أي : أتته وكأنها حصان كما تأتي المرأة زوجها . وقوله : فغر بها غر بضم الغين من الغرة وهي الغفلة . وقوله : مظلماً بكسر اللام أي في ظلمة . وقوله : فأحبلها رجل نابه من النباهة وهو ارتفاع الذكر وهو لقمان .