البس لكل حالةٍ لبوسها
* إما نعيمها وإما بوسها
* وقوله : فلن يبتني الناس ما هدما يقول : إذا ضيع الفتى مجده لم يبنه له الناس .
وقوله : : إن أنت لاقيت في نجدة . . . إلخ قال محمد بن حبيب : النجدة : القتال .
وقوله : لا تتهيبك معناه : لا تتهيبها يريد أن فيه قلباً وبه استشهد في آخر المغني .
وقوله : فإن المنية من يخشها . . . إلخ هو من أبيات الجمل الزجاجية .
وأورده ابن جرير في تفسيره على أن في أينما اكتفاء وأينما : ظرف مضمن لمعنى الشرط وحذف شرطه وجوابه : أي : أينما توحه تصادفه . وسوف : للتأكيد .
وقيل : إنما أتي به لإخراج الكلام على مقتضى طبع النفس في إذعانها للموت مع أمل طول الحياة .
قال اللخمي في شرح أبيات الجمل : إن قيل : كيف قال من يخشها والمنية تصادف من خشيها ومن لم يخشها فأي معنى للشرط قلت : هو خطاب لمن ظن أن خشيته تنجيه من الموت على جهة الرد عليه وإبطال ظنه ومعتقده . انتهى .
وقال الجواليقي في شرح أدب الكاتب : النجدة : الشجاعة والبأس والقوة وحذف مفعول لاقيت يريد : إذا لاقيت قوماً ذوي نجدةٍ في حرب ونحوها فلا تتهيب الإقدام عليهم فإن الذي يخشى المنية تلقاه أين ذهب من الأرض فهو من المقلوب .
خزانة الأدب — صفحة 109
مساهمون: البغدادي
ص١٠٩