وقوله : إذن لرددناه هذا يدل على أنه جواب لولا جواب القسم فإذا إذن في الغالب تكون جواباً للو أو لأن الشرطيتين ظاهرتين أو مقدرتين ولم يسمع وقوعها في جواب القسم . وهذا البيت ساقط من رواية الديوان .
وقوله : فبتنا نصد الوحش عنا . . . إلخ قال شارح ديوانه : لأن الوحش لا تقرب القتلى ولا النيام ولا غير ذلك من الناس . وإنما قال : قتيلان لأنهما نائمان في الفلاة .
وفي رواية الديوان بيت بعد هذا وهو :
* تجافى عن المأثور بيني وبينها
* وتدني عليها السابري المضلعا
* تجافى : مضارع أصله تتجافى أي : ترتفع عنه .
قال شارحه : المأثور : السيف الذي به أثر أي : جوهر . والسابري : ضرب من الثياب .
والمضلع : الذي فيه طرائق .
يقول : ترتفع عنه لئلا يؤذيها يبسه . يصف أنه متقلد سيفاً وتدني عليها السابري ليقيها من يبس السيف .
وقوله : إذا أخذتها هزة . . . إلخ الهزة بالفتح مصدر هززت الشيء هزاً فاهتز أي : حركته فتحرك والهزة بالكسر : نوع منه . والروع : الفزع . د قال شارح ديوانه : أي أخذتها رعدة الفزع إذا فزعت من شيء تراه أو من خوف أن يشعروا بنا .
ويقال : يعتريها رعدة الجماع ويقال : تخاف من الافتضاض فتمسك بمنكبي تضمني إليها لتسكن من شدة الفزع لأنها لم تخرج من خدرها ولم تباشر الرجال فهي فزعة مذعورة لما يراد منها .
خزانة الأدب — صفحة 95
مساهمون: البغدادي
ص٩٥