والثانية : أنه قدر المبتدأ في نحو : لسوف يقوم زيد يصير التقدير : لزيد سوف يقوم . ولا يخفى ما فيه من الضعف .
والثالثة : أنه يلزم إضمار لا يحتاج إليه الكلام . انتهى .
وقول الشاعر : لأورث مضارع مبني للفاعل وهو ضمير المتكلم متعهد إلى مفعولين تقول : ورث زيد المال فتعديه بالهمزة إلى اثنين وتقول أورثته المال أي : أكسبته إياه والمفعول الأول هنا محذوف والتقدير : لأورث الناس وسنة المفعول الثاني . )
والسنة : السيرة حميدةً كانت أو ذميمة وهي الطريقة . وجملة : يقتدى بها بالبناء للمفعول صفة لسنة .
وأجلو معطوف على أورث من جلوت السيف ونحوه إذا كشفت صدأه جلاء بالكسلا والمد .
والعمى هنا : عمى القلب مستعار للضلالة والعلاقة عدم الاهتداء . والشبهة : الظن المشتبه بالعلم ذكره أبو البقاء .
وقال بعضهم : الشبهة : مشابهة الحق للباطل والباطل للحق من وجه إذا حقق النظر فيه ذهب .
وأن توهم الألف للإطلاق ويجوز في أن الكسر والفتح وفاعل توهم ضمير ذي شبهة ومفعوله محذوف للتعميم . والتوهم : الخطأ في درك الشيء . ويقال : توهمت أي : ظننت .
وهذا البيت للمتلمس وهو شاهر جاهلي تقدمت ترجمته في الشاهد التاسع والستين بعد الأربعمائة .
والبيت من قصيدة عدتها تسعة عشر بيتاً أولها :
خزانة الأدب — صفحة 63
مساهمون: البغدادي
ص٦٣