وقوله : ألقى الليث فيها ذراعه يقول : مطرت بنوء الذراع وهي ذراع الأسد فسرت الماشي أي : صاحب الماشية وساءت المصرم : الذي لا مال له لأن الماشي يرعيها ماشيته والمصرم يتلهف على ما يرى من حسنها وليس له ما يرعيها .
وقوله : تمشي بها الدرماء يعني الأرنب وإنما سميت الدرماء لتقارب خطوها وذلك لأن الأرانب تدرم درماً تقارب خطوها وتخفيه لئلا يقص أثرها فيقال : درماء . وكان ينبغي أن يقول : دارمة .
وقوله : تسحب قصبها وهذا مثل . والقصب : المعى مقصور والجمع أقصاب .
وإنما أراد بالقصب البطن بعينه واستعاره . يقول : فالأرنب قد عظم بطنها من أكل الكلأ وسمنت فكأنها حبلى . والأونان : العدلان .
يقول : كأن عليها عدلين لخروج جنبيها وانتفاجهما . ويقال : أون الحمار وغيره إذا شرب حتى ينتفخ جنباه . انتهى .
ونقلته من نسخة بخط أبي الفتح عثمان بن جني وعليها خط أبي علي الفارسي في أولها وآخرها بالإجازة له ورواها عن ابن دريد عن الأشنانداني . وكذا شرحهما عبد اللطيف البغدادي في شرح نقد الشعر لقدامة . )
وقوله : فيها رطب ويبيس الرطب بضم الراء : المرعى الأخضر من بقول الربيع .
وبعضهم يقول : الرطبة كغرفة : الخلا وهو الغض من الكلأ . واليبيس من النبات على فعيل : ما يبس منه . والنوء : سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من
خزانة الأدب — صفحة 436
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٦