* وعاثرة يوم الهييما رأيتها
* وقد ضمها من داخل الخلب مجزع
*
* لها غلل فالصدر ليس ببارح
* شجىً نشب والعين بالماء تدمع
*
* تقول وقد أفردتها من حليلها
* تعست كما أتعستني يا مجمع
*
* فقلت لها : بل تعس أخت مجاشع
* وقومك حتى خدك اليوم أضرع
*
* عبأت له رمحاً طويلاً وألة
* كأن قبس يعلى بها حين تشرع
*
* وكائن تركت من كريمة معشر
* عليها الخموش ذات حزن تفجع
* قال المرزوقي : قوله : إن أمس ما شيخاً ما : زائدة .
يقول : إن صرت شيخاً طاعناً في السن هدفاً لسهامه فذلك حق لأن من يعيش يكبر ومن يكبر يهرم وطول العمر لا يجدي إذ كان مؤداه إلى الضعف وغايته الموت . ومعنى عمرت : بقيت وحييت . والعمر : الحياة والبقاء .
وقوله : مضت مائة يقول : أتت علي مائة سنة من ميلادي فألقيتها ورائي كأني لبستها ثم خلعتها واستتبعت بعدها تسعاً توالت . ويروى : فنضونها يقال : نضى ثوبه ينضو وينضي إذا نزعه لغتان .
وقوله : وخمس تباع يقال : تبع تباعاً فهو مصدر وصف به . ويقال أيضاً رميته بسهمين تباعاً ولاء وتابع بينهما تباعاً .
وقوله : وخيل كأسراب . . . إلخ تذكر بما كان منه عند تناهي عمره ما كان منه في ريعان شبابه فيقول : رب خيل تتوالى مبادرة إلى الملتقى
خزانة الأدب — صفحة 430
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٠