وقولها : كأنهم لم يحسوا به . . إلخ من حسست بالخبر من باب تعب أي : علمته وشعرت به . ويخلوا من أخليته أي : جعلته خالياً . والحجال : جمع حجلة بالتحريك وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور . والمحول : جمع محل وهو القحط .
وقولها : وقد علم الضيف والمرملون هو من أرمل القوم إذا نفد زادهم . وروى بدله السكري : والمجتدون وقال : هم الطالبون الجدا وهي العطية . وفاعل هبت ضمير الريح وإن لم يجر لها ذكر لفهمها من قولها إذا اغبر أفق فإن اغبراره إنما يكون في الشتاء لكثرة الأمطار واختلاف الرياح . والشمال بالفتح ويكسر : ريح تهب من ناحية القطب وهو حال وإنما خصت هذا الوقت بالذكر لأنه وقت تقل فيه الأرزاق وتنقطع السبل ويثقل فيه الضيف فالجود فيه غاية لا تدرك .
* وخلت عن أولادها المرضعات
* ولم تر عين لمزن بلالا
* وقال : إنما خلت أولادها من الإعواز لم يجدن قوتاً . واغبرار الأفق من الجدب . وأراد : هبت الريح شمالاً . وهي تضمر وإن لم تذكر لكثرة ما تذكر . انتهى . والمزن : السحاب . والبلال بالكسر : البلل .
قولها : بأنك ربيع . . إلخ الربيع هنا : ربيع الزمان . قال ابن قتيبة في باب ما يضعه الناس غير موضعه وهو أول كتابه أدب الكاتب : ومن ذلك الربيع يذهب الناس إلى أنه الفصل الذي يتبع )
الشتاء ويأتي فيه الورد والنور ولا يعرفون الربيع غيره . والعرب تختلف في ذلك :
خزانة الأدب — صفحة 413
مساهمون: البغدادي
ص٤١٣