* فأيمت نسواناً وأيتمت إلدةً
* وعدت كما ابدأت والليل أليل
* فدعست هو : جواب رب . قال الخطيب التبريزي في شرحه : دعست : دفعت دفعاً بإسراع وعجلة .
يقول : سريت على هذه الحال فليلة مجرورة لفظاً منصوبة محلاً على الظرفية لدعست أي : سريت ليالي كثيرة من مثل هذه الليلة . ولا يجوز أن يكون مفعولاً به لدعست لأنه فعل لازم . )
وهذه الصورة خارجة عن قول ابن هشام في المغني إن مجرور رب في نحو : رب رجل صالح عندي رفع على الابتداء وفي نحو : رب رجل صالح لقيت نصب على المفعولية وفي نحو : رب رجل صالح لقيته رفع أو نصب كما في : هذا لقيته . انتهى .
فليلة ظرف لدعست وقدمت عليه لأنها جرت برب الواجبة التصدر . فالمعطوف بالواو هو دعست لا ليلة لما بينا . وجملة : دعست إحدى الجمل المعطوفات والمعطوف عليه بعد عشرين بيتاً من أول القصيدة وهو :
* أديم مطال الجوع حتى أميته
* وأضرب عنه الذكر صفحاً فأذهل
* وأديم هو المعطوف عليه عدة جمل من أحوال افتخر بها الشاعر ساقها مساق المباهاة بها والتمدح .
أولها : افتخاره بصبره على الجوع وهو خمسة أبيات .
خزانة الأدب — صفحة 39
مساهمون: البغدادي
ص٣٩